أوضاع العراق الاقتصادية والتجارية خلال سنوات الحرب العالمية الثانية (1939–1945) في ضوء مواد "مجلة غرفة تجارة بغداد"
الملخص
توسعت الإمبراطورية البريطانية خلال مسيرتها الاستعمارية، حتى باتت تسمى الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وقامت باستغلال موارد تلك المستعمرات الاقتصادية والبشرية في تحقيق غايتها الإمبريالية، وحروبها التوسعية والدفاعية، مثلما حصل خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، حينما اعتمدت بريطانيا على موارد الدول المتحالفة معها ومن مستعمرتها السابقة لدعم مجهودها الحربي، وسيما العراق الذي شهد أزمة اقتصادية خانقة خلال سنوات الحرب وسيطرة بريطانيا على موارده الاقتصادية.
لم يكن العراق بعيداً عن أحداث تلك الحروب وصراعاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية؛ إذ أغلقت الخطوط الملاحية والموانئ، وعانى العراق من ضائقة اقتصادية بسبب توقف الصادرات واستحواذ بريطانيا على موارده، فضلاً عن نقص الاستيرادات؛ وهو ما دفع الحكومة العراقية إلى تشريع مجموعة من القوانين الاقتصادية لتنظيم حركة التجارة الداخلية والخارجية.
وهنا تكمن أهمية الموضوع، حيث تجاوز العراق تلك المحنة المريرة بفضل المجهودات الوطنية والتشريعات القانونية، فضلاً عن اعتماد آليات عمل جديدة في تطوير الاقتصاد.
فرضت طبيعة الموضوع تقسيمه إلى مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة، تناول المبحث الأول غرفة تجارة بغداد النشأة والتكوين، فيما استعرض المبحث الثاني الأوضاع الاقتصادية في العراق أثناء سنوات الحرب العالمية الثانية، كما بين المبحث الثالث الأوضاع التجارية في العراق أثناء سنوات الحرب العالمية الثانية، فيما تضمنت الخاتمة أهم الاستنتاجات التي توصل إليها البحث.
اعتمد البحث على مواد "مجلة غرفة تجارة بغداد" التي غطت مدة الحرب العالمية الثانية أيلول 1939 – أيار 1945 بصورة أساسية، والتي تعد من المصادر الوثائقية التي دونت أوضاع العراق الاقتصادية خلال تلك الحقبة، فضلاً عن المصادر الأخرى الخاصة بالبحث