السياسة الخارجية الروسية تجاه الملف النووي الإيراني 1979-2003
الملخص
تتمتع دراسات السياسات الخارجية بأهمية خاصة، لما لها من أثر في فهم السلوك الخارجي للدول، من حيث طبيعة السلوك والوسائل المتبعة فيه، ومن ثم الأهداف المرجوة منه، فضلاً عن الآثار الناتجة عنه على صعيد البيئة الإقليمية والدولية. ودراسة السياسة الخارجية الروسية تجاه إيران بخصوص الملف النووي، تنطلق من فكرة أساسية مفادها أن العلاقات الروسية الإيرانية بعد انتهاء الحرب الباردة اكتسبت المزيد من التقارب، كما أن المصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية، شكلت الأولوية في هذه العلاقات على حساب العوامل الأيديولوجية، فضلاً عن ذلك، فإن إيران من خلال تقاربها مع روسيا، تسعى إلى تعزيز موقعها الإقليمي وكسب طرف مؤيد لها في المحافل الدولية.
وهذا يمكن القول، أن كلاً منهما لها الدور الأساس في سياسة الصراع الدائر على مناطق النفوذ وعلى طريق بلورة التحالفات الدولية في مواجهة الهيمنة الأمريكية، ومن ناحية أخرى السعي لتأسيس عالم متعدد الأقطاب لا تكون فيه الأمم المتحدة هي صاحبة الرأي والفصل في حل النزاعات الدولية، كما أن الولايات المتحدة تحاول فرض عزلة دولية على كل البلدان، لتمنعها من ممارسة أي دور إقليمي أو دولي