السماوة في سنوات الاحتلال البريطاني 1914-1921

المؤلفون

  • م. د. نوال خشيش الزبيدي

الملخص

خضعت مدينة السماوة للاحتلال البريطاني أسوة بباقي مدن العراق خلال الحرب العالمية الأولى 1914-1918، وقد كان لها موقف بطولي في مقاومة الاحتلال البريطاني، وقد تم تعيين النقيب كولد Gold أول حاكم بريطاني لهذه المدينة، ورفعت درجتها الإدارية من قضاء إلى لواء وتبعها منطقتان هما الرميثة والشنافية، بعدما قامت السلطات العثمانية خلال الحرب إلى هدم سور المدينة ودمرت العديد من البنايات خلال انسحابها لذلك أرسل النقيب ديكسن Dicsian الحاكم البريطاني لمدينة الناصرية الذي زار مدينة السماوة بعد احتلالها، أمراً بإعادة بناء سور المدينة في كانون الثاني 1917.

وبذلك أصبحت السماوة بعد وصول القوات البريطانية إليها تحت إدارة الحاكم السياسي سمث Gold Smith الذي أوكلت له مهمة تطبيق الأنظمة والقوانين والتعليمات البريطانية. قامت الحكومة البريطانية بتكليف مجلس موظفين لإدارة أمور المدينة وتقديم الخدمات لها وضبط الأمن. على الرغم من ذلك جوبهت الإدارة البريطانية بمقاومة شديدة من قطاعات جماهيرية مهمة، ورفضوا التعاون مع قوات الاحتلال.

اعتمد البحث على عدد من المصادر المهمة ذات العلاقة بالموضوع، كان في مقدمتها كتاب الإدارة البريطانية في العراق لمؤلفه الدكتور علي تامر حسين، وكذلك أرنولد تالبوت ويلسن رودولف بلاد ما بين النهرين.

السماوة وهي من المدن العراقية التي أنشئت في العصر الحديث، إذ أشارت سجلات الحكومة العثمانية أنها كانت عبارة عن قلعة حكومية أو قرية صغيرة تقع على الجهة اليمنى من نهر الفرات أو شط العطشان، حيث كان يرابط فيها عدد من الجنود عام 1103هـ حوالي مئة جندي، ولم يبدأ العمران في هذه القرية إلا في حدود عام 1700م، حينما تحول مجرى الفرات، وأصبح يمر من نقطة محاذية لها.

وعندما تمكن السلطان سليمان القانوني من احتلال بغداد عام 1534م قام بتقسيم بغداد إلى ثمانية عشر لواءً، كان أحد هذه الألوية لواء السماوة، وقد عين له حاكماً إدارياً اسمه قلي بك بن سليمان بن مير سيد علي من أمراء الأكراد.

وفي عام 1853م أصبحت السماوة قضاءً للواء الحلة، ثم ألغيت القائمقامية عام 1864 وأصبحت تابعة للواء الديوانية، وفي عهد الوالي مدحت باشا (1869-1872) عادت السماوة إلى قائمقامية تابعة للواء الحلة، وفي عام 1892م أنزلت درجة لواء الحلة إلى قضاء، لذلك عادت السماوة إلى لواء الديوانية وبقيت كذلك حتى نهاية العهد العثماني.

وبعد إعلان الحرب العالمية الأولى في صيف عام 1914، أعلنت الدولة العثمانية في 7 تشرين الثاني عام 1914 الجهاد ضد البريطانيين حينما أصدر شيخ الإسلام وهو صاحب أرفع منصب ديني في الدولة العثمانية الفتوى بجهاد الدول المعادية.

التنزيلات

منشور

2026-07-12

كيفية الاقتباس

م. د. نوال خشيش الزبيدي. (2026). السماوة في سنوات الاحتلال البريطاني 1914-1921. مجلة كلية التربية, 2(خاص), 210–217. استرجع في من https://edumag.uomustansiriyah.edu.iq/index.php/mjse/article/view/1402